|| منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية ||  

الانتقال للخلف   || منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية || > || الذكرى السنوية لتأبين الشهيد الصدر|| > الذكرى الـ (41) الشهادة كرامة إلهية 1441هـ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: طريقة تركيب اثاث ايكيا بالرياض (آخر رد :اميرة)       :: اسعار نقل الاثاث بالجبيل (آخر رد :اميرة)       :: خدمات شركة نقل العفش بالخبر (آخر رد :اميرة)       :: خطوات نقل العفش بالدمام (آخر رد :اميرة)       :: تحديات شركة نقل الاثاث بالقطيف (آخر رد :اميرة)       :: مميزات التعامل مع شركة نقل عفش بالاحساء (آخر رد :اميرة)       :: اسباب انتشار الصراصير بالمنزل (آخر رد :اميرة)       :: ارقام طوارئ شفط بيارات بجدة (آخر رد :اميرة)       :: اسعار عزل الاسطح بالجبيل (آخر رد :اميرة)       :: ما هي مكونات عزل الفوم (آخر رد :اميرة)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2021, 02:11 AM   #1

بثينه عبد الحميد
مشرف

العضوٌﯦﮬﮧ » 549
 التسِجيلٌ » Mar 2016
مشَارَڪاتْي » 86
افتراضي مقال عظمة السيد الشهيد الصدر بقلم سماحة الشيخ عبدالمحسن النمر

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبي الله وخيرته ابي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

في ذكرى استشهاد سيدنا عالم هذا العصر وشهيد الأمة السيد محمد باقر الصدر (قدس الله نفسه الزكية) نتوقف عند أسباب عظمته.

يقول الله عز وجل في كتابه: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"
إن السيد الشهيد بلغ مقامًا استثنائيًا على مدى التاريخ، وسر عظمته ومقامه هي عظمة فكره، وآماله، وروحه.

أولًا: عظمة فكره:
كيف يكون الإنسان عظيماً في فكره ؟!
كيف كان السيد الشهيد النموذج الاستثنائي بهذا المستوى من العظمة الفكرية ؟!
كثيراً ما يكون لدى الإنسان قدرات ذهنية وإمكانيات فذة من الناحية الفكرية، لكن أن يمتلك نظرة دقيقة وعميقة لإدراك حقيقة المشاكل والتطلعات الإنسانية الفكرية؛ ليعالجها بمختلف نواحيها وأبعادها بنحو يبعث على الاطمئنان واليقين بصحة ما توصل إليه، فهذا نادر الوجود.
فقهاء الإمامية (قدس الله أنفاسهم) السابقون والمعاصرون كانت لهم إسهامات في توسعة دائرة الفكر الإنساني، ورفع المعضلات الفكرية التي واجهتها الإنسانية، واستنباط المواقف الشرعية الصحيحة في مسلك الإنسان وعمله، وكلها كانت محل تدقيق وترقي فيما قدموه -علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام–.
لكن السيد الشهيد تميز بأنه لم يعالج القضايا الجزئية فقط، ويرفع الإشكالات الفردية للإنسان وحاجاته بما هو متعامل ومتعبد، وإنما ترقت نظرته الفكرية إلى تكوين الصورة الصحيحة والسليمة للقضايا الكبرى في الإنسان، ومنها القضايا العقلية.
فمثلًا حينما نلقي نظرة سريعة على أطروحات السيد الشهيد في (فلسفتنا) نجده يناقش أطروحات العقل الإنساني في شتى المدارس الفكرية المختلفة، لم يحده زمان أو جغرافية أو منهج معين، ولم يُبق مدرسة فكرية عرفتها الإنسانية، أو منهجاً فكرياً، أو فلسفة مثل (المثالية والوجودية) وغيرها مما انتجته النظريات والمدارس الحديثة بكل أنواعها واختلافها، إلا ودرسها بعمق، ثم شرحها بإنصاف وأعطاها من العناية والاهتمام ما يليق بتعامل مدرسة فكرية رزينة كمدرسة أهل البيت – عليهم السلام – مع المدارس المختلفة والفكر المختلف، فعرضها بأجمل عرض متجاوزًا فيه أصحابها في طريقة طرحهم، بل سد الخلل في بعض جوانبها، ثم نظر إليها بمنظار الفحص والتدقيق، وبيّن الثغرات ومناطق الخلل والانحراف عن الحق فيها، وناقشها المناقشة الصحيحة اللائقة بها، ثم بيّن النظرة الإسلامية الفلسفية وأنها أكمل ما وصلت إليها عقول البشرية.

ونرى ذلك أيضاً في كتاب (اقتصادنا) لم يكتف الشهيد-ق س-بما أكتفى به الكثير من الفقهاء والحوزات العلمية بمعالجة جزئيات الحاجات الاقتصادية في تعاملات الإنسان ومبايعاته وتصرفاته الاقتصادية، من تحريم أو تجويز، وإنما سبر غور المعنى الاقتصادي في الفكر الإسلامي، واستخرج صورة متكاملة من هذه الأحكام التي درسها غيره من الفقهاء وأحسنوا فهمها، ولكنهم لم يصلوا إلى حد تكوين كليات وقواعد اقتصادية فكرية تستطيع مطارحة المدارس الاقتصادية العالمية.
فلم يتوقف السيد الشهيد عند معالجة جانب من جوانب الاقتصاد، ولم يبحث فيما هو العلاج للحالة الفلانية أو القضية الاقتصادية المعينة، وإنما بحث في أصل تكوين النظرة الإسلامية للاقتصاد الإسلامي، فربط النهج الاقتصادي الإسلامي بأصوله في الفكر الإسلامي، وهذا المجال ربما لم يكن لغير السيد الشهيد أن يحقق عطاءً وبراعة كما حققه السيد الشهيد – ق س –

ثانيًا: عظمة آماله:
الجانب الثاني هو عظمة آماله وتطلعاته، عظمة حركاته الروحية والمعنوية.
هذا البعد الراقي في منظور السيد الشهيد – قده – لم يحصر عطائه الفكري في مرحلة من مراحل حاجات الإنسان، أو جهة من الجهات، بل أبعد بنظره إلى تكوين الصورة الإسلامية لحركة الإنسان حسب المنهج الشرعي الديني.
فهذه الآمال والنظرة البعيدة جعلت السيد الشهيد – قده – يطرح للإنسان أبعد خطواته نحو الكمال.
بحثه عن الإمام المهدي، بحثه عن عمق الفكر الإسلامي في كتاب الإسلام يقود الحياة، والمدرسة الإسلامية وغيرها من البحوث التي طرحها، والدعوات التي وجه لها الفرد المسلم بأن يجعل عينيه مفتوحتين على مستقبل إنساني، مستقبل سائر إلى الكمال إلى الله عز وجل.
هذه الآمال والنظرة البعيدة تمثل جانباً مهماً من عظمة السيد الشهيد – قده-.

ثالثًا: عظمة روحه:
عظمة روح الشهيد الإنسان، الروح التي تحمل المحبة والعناية للجميع، وتتابع ما يجري على الإنسان في وطنه وفي بقاع العالم الإسلامي، بل ما يجري على عامة الإنسان في العالم بأجمعه، جعلته ينطلق في إصلاح الخلل والتبلد والقسوة التي تعمقت في نفوس بعض البشر، ويعالجها بجهوده، وبحياته، وبدمه وبأعز ما لديه.
هذا السمو الروحي الذي عُرف به السيد الشهيد ربما يكون هو أعلى كمالات عظمته قدس الله نفسه الزكية.
وشهادته بتلك الكيفية التي يذكرها التاريخ على يد الظلمة يكشف لأي مقدار وصل جورهم وظلمهم.
ربما الكثير يغيب عن ذهنه كيف كانت هذه الجهات في يوم من الأيام قد رُسمت لها صورة مزيفة، ودماء الشهيد الصدر -قده – فضحت هذا الزيف وهذا الظلم، بل وظلم كل من أعد لهم وبنى وجودهم وأتاح لهم هذه الدرجة.
كل هذا فضحه الشهيد الصدر بشهادته وشهادة أخته العلوية (بنت الهدى)، بطهارة الدماء الزكية انهار وتبدد وأُلقي في مزابل التاريخ

نسأل الله بجاه جده المصطفى وأجداده الطاهرين أن يأخذ بروحه إلى أعلى عليين، ويحشره مع محمد وآله الطيبين الطاهرين، وأن يجعلنا جميعاً من محبي ومتبعي هذا السيد الشهيد وأخته العلوية بنت الهدى على دروب الخير والطاعة والتسليم لله عز وجل، وننال من سيرتهم وعملهم علو النظرة والآمال والروح، وما يكون سببًا لنجاتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

بثينه عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc. تعريب كوبليهات