|| منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية ||  

العودة   || منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية || > || الأقسام الثقافية || > السائحون

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: نموذج اسئلة المسائل المنتخبة (تابع أحكام المعاملات) الفصل الدراسي الثاني 1446 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في علم الأصول (الحلقة الثانية من البداية الى الأمر والنهي) 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في الأصول ( الحلقة الأولى ) عام 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: فلسفة سابع (العلة والمعلول) ف١ لعام (1442ه-2020م) السنة الدراسية: سنة سابعة/ ال (آخر رد :abeer abuhuliqa)       :: نموذج اختبار منطق سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج احتبار فقه سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار بداية المعرفة (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية منطق (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار (آخر رد :ام يوسف)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2016, 01:07 AM
الادارة الادارة غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 117
افتراضي تابع الحلقة الثالثة. ..

تتمة الحلقة الثالثة. .

هناك عدة أسباب سنشير إليها :

🔹 السبب الأول :
إن هذه الحياة الدنيا هي أضعف مراتب الحياة ، وحينما ينفق الإنسان قدرته وطاقته ووجوده في الحياة الدنيا فإنه يشكل لنفسه حجاباً أمام المراتب الأخرى التي هي أرفع درجة منها . فحينما يتشبث الإنسان بهذه الصغائر والمكاسب المحدودة ويجعلها غايته وأمله ومدار وجوده ، سيتوقف عن حركته ومسيرته إلى الكمالات والحياة الأفضل والأتم . والمشكلة أن الإنسان إذا أراد الوقوف عند درجة الحياة الدنيا ( وهي أدنى درجات الحياة ) فإنه يحرم نفسه من الإرتقاء إلى درجاتها الأخرى .

🔹 السبب الثاني :
أن الحياة الدنيا هي المركز الحياتي الذي يختلط به الصالح من الحياة مع منغصاتها وشوائبها إلى درجة يصعب فيها تحصيل كمالاتها ويصعب تخليص ما في الحياة الدنيا عن غيرها من الشوائب ، كالذهب الذي امتزج بغيره امتزاجاً يصعب التخلص منه وفصله عنه وذلك إذا اختلط بشيء غير مرغوب أو ضار ومميت .
والنتيجة ؛ أن هذا الاختلاط في هذه الحياة الدنيا وعدم القدرة على فصل محاسنها ( التي هي الحياة ) عن غيرها من الشوائب ( التي هي مما يضاد الحياة ) ، هو السبب الذي يجعل من الحياة عنصرا مذموما في الشريعة المقدسة .

(( دخل رجل على الإمام الصادق ( ع ) وكان -الإمام - يلبس لبسا جميلا لينا نظيفا ، فقال الرجل : ( يا بن رسول الله إن جدك كان لا يلبس إلا ملابس الصوف والملابس الخشنة وأنت تلبس الملابس الناعمة ) - فهذا الرجل ظن أن الأمير (ع) في لبسه للملابس الخشنة البسيطة يريد تنفير الناس عن معنى الحياة - فأراد الإمام الصادق (ع) أن يعلمه فقال له : ( إن أحق الناس بالحياة أكملهم وهم أهل الفضائل فيها ))
ولكن مشكلة هذه الحياة أنها اختلطت بالشوائب وما هو خلاف معنى الحياة ، فاقتضى الأمر أن السبيل للرقي للدرجات العليا من الحياة أن يبتعد الإنسان عن هذا الخليط والمزيج المكون من الماء الطاهر النقي مع ما مزج به من سوائل كدرة ، والحل هو ما قام به الأمير (ع) من الزهد فيها و الاستمتاع بها بقدر لا تختلط به مع المكاسب المحرمة والسيئة ، والآية :
﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ سورة الأعراف : (32) تركز هذا المعنى ، وبعد توضيح هذه الأمور التي تسبب تصوراً غير سليم نخلص إلى أن حقيقة الحياة وأصلها يعد عنصراً من الكمال ومنشأ لجميع الفضائل .

☄ منبع الحياة :
نحن عندما نقرأ الزيارة التي وردت في تعريف الإمام بأنه هو ( عين الحياة ) فأننا يجب أن ندرك أن هذه الزيارة تشير إلى أن هذه المدارج من الكمالات ، والترقي في درجات الكمال من المراتب التي ذكرناها والتي سوف نشير إليها ونتحدث عنها في صعودها وتساميها وبلوغها أعلى الدرجات ، وهي مرتبطة ارتباطا جذريا بعطاء الإمام ورضاه (عج) .
الله جل وعلا هو منبع الحياة ، وهو الحي الذي استمد الوجود حياته منه ، وقد اقتضت إرادة الله عز وجل أن يكون استمداد هذه الحياة من أوليائه ، وعنهم تصدر هذه الحياة وتمتد ، وبيدهم المدد والعطاء .
وحتى لا يبقى هذا البحث في مستوى التنظير الفكري نقرأ هاتين الروايتين ، ونستفيد أن للإمام (ع) علقة بامتدادات الحياة ، فالروايتين تتحدثان حول موضوع واحد وهو درجة الارتباط بين إمام كل زمان وبين الحياة في زمانه ، ولأن الروايات تتحدث عن المؤمنين اتضح لنا أن الإنسان غير المؤمن قد كبح جماح تحركه في الحياة لدرجة أنه أصبح في حالة من الجمود والركود ، أما الإنسان الذي لا زال حياً وينطلق في مدارج الحياة ويتعالى في الطريق للحياة فهو الإنسان الذي آمن بالله ، فإذا جاء في الرواية عن علاقة الإمام (ع) بالمؤمن فلا تظنوا أنه ليس له علاقة بالحياة !! .. بل له علاقة بالحياة بحسب امتدادها . فالحياة تمتد في أوساط معينة ، أما الآخرين فقد حرموا أنفسهم من هذا الطريق .

الرواية الأولى (( عن رميلة - هو أحد أصحاب الأمير (ع) - يقول : وعكت وعكاً شديداً فوجدت من نفسي خفة في يوم جمعة فقلت : لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء أصلي خلف أمير المؤمنين ، ففعلت .. ثم جئت إلى المسجد فلما صعد أمير المؤمنين المنبر عاد عليّ ذلك الوعك ، فلما انصرف الأمير عليه السلام ودخل القصر الذي كان يجلس فيه و دخلت معه فقال لي (ع) : يا رميلة .. رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض ، فقلت نعم ، فقصصت عليه القصة التي كنت فيها والتي حملتني على الرغبة في الصلاة حوله فقال (ع) : يا رميلة .. ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا لمرضه ولا يحزن إلا حزنا لحزنه ولا يدعوا إلا أمنا لدعائه ولا يسكت إلا دعونا له ، فقلت له : يا أمير المؤمنين هذا لمن معك في القصر ؟ - أي إذا كنت معك في القصر فقط ؟ - أرأيت من كان في أطراف الأرض ؟ .. فقال (ع) : يا رميلة .. ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا غربها )) ¤بصائر الدرجات : ص72 ..
الرواية الأخرى ، (( قال أبي ربيع الشامي صاحب الإمام الصادق (ع) : بلغني عن عمر ابن الحمق ، فقال الصادق (ع) : اعرضه علي ، قلت : دخل على أمير المؤمنين (ع) فرأى صفرة في وجهه فذكر وجعا به فقال له (ع) : إن لنفرح لفرحكم ونحزن لحزنكم ونمرض لمرضكم وندعوا لكم وتدعون فنؤمن ، قال عمر ابن الحمق : قد عرفت ما قلت لكن كيف ندعوا فتؤمن ؟ فقال (ع) : إن سواء علينا البادي - أي البعيد - والحاضر .. فقال الإمام الصادق عليه السلام : صدق عمر )) ..¤بحار الانوار مجلد : 26.

هاتان الروايتان تدلان على إن إمام كل زمان يرتبط بأهل الحياة في زمانه ، فالإمام إمام كل زمان يعيش نبض الحياة عند غيره ، فإذا ضعفت تلك الحياة يستشعرها ويدركها ..( إن لنفرح لفرحكم ونحزن لحزنكم ونمرض لمرضكم ).. وهذه الحالة أعلى من مجرد العلم والشفقة ، لأن الإمام عليه السلام يعيشها ويستشعرها .

💥 الخلاصة :

🔸الحياة الأصيلة هي الدافع للترقي في مراتب الحياة .

🔸القدرة والحياة وجهان لعملة واحدة وكلما كانت الحياة أصيلة كانت القدرة فاعلة في رفع درجات الترقي للحياة .

🔸الحياة الدنيا أدون مراتب الحياة والتعلق بها يعيق الترقي .

🔸فيض الحياة هو الإمام (ع) ونحن نحتاج إلى فيضه للترقي وتحصيل الكمالات .


وصلى الله على نبينا محمد وآله الميامين وسلم تسليما ..



☄✨☄✨☄✨☄

التعديل الأخير تم بواسطة الادارة ; 08-02-2016 الساعة 05:10 AM سبب آخر: تعديل في النص
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.