|| منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية ||  

العودة   || منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية || > || المناسبات || > مناسبات

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: نموذج اسئلة المسائل المنتخبة (تابع أحكام المعاملات) الفصل الدراسي الثاني 1446 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في علم الأصول (الحلقة الثانية من البداية الى الأمر والنهي) 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في الأصول ( الحلقة الأولى ) عام 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: فلسفة سابع (العلة والمعلول) ف١ لعام (1442ه-2020م) السنة الدراسية: سنة سابعة/ ال (آخر رد :abeer abuhuliqa)       :: نموذج اختبار منطق سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج احتبار فقه سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار بداية المعرفة (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية منطق (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار (آخر رد :ام يوسف)      


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 06-22-2016, 02:14 PM
بثينه عبد الحميد بثينه عبد الحميد غير متواجد حالياً
Member
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 94
افتراضي شرح دعاء الإفتتاح.. الدرس الخامس : حمد المحب المتودد

��بسم الله الرحمن الرحيم ��


شرح دعاء الافتتاح

سلسلة دروس القاها سماحة الشيخ الفاضل
عبد المحسن النمر
في شهر رمضان 1422ه في الدمام يشرح فيها بعض معاني دعاء الافتتاح
الدرس الخامس : حمدالمحب المتودد


قمة النعم الإلهية :
( اَللّـهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ، وَاَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ) )هذا الدعاء نموذج رائع من نماذج العطايا الإلهية التي لا نجد لها مثيل أو شبيه إلا في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ ومن الأمور المهمة أن نعلم أن عطايا ربنا عز وجل على عظمتها بعضها أكبر وأعظم من بعض ، بل أن بعض نعم الله علينا لا يمكن أن نقدر قدرها . ويمكن القول أن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وتعاليمهم وكل ما جاء به الأنبياء (عليهم السلام ) هي من النعم الإلهية ؛ لكن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام ) في التعرف إلى الله والسير والسلوك بما تمثله من أدعية أهل البيت (عليهم السلام ) وما أُثر عنهم في هذا المجال هي قمة النعم الإلهية . نحن الشيعة نعلم علماً قطعياً أنه في يوم القيامة هناك فرق بين من يأتي لله عز وجل بدين غير دين الإسلام ومن يأتي بدين الإسلام ، وأيضًا فرق بين من يأتي على مذهب أهل البيت ومن يأتي على غير مذهبهم (عليهم السلام ) ، أيضًا فرق بين من يعرف مقدار النعمة التي ورثها عنهم (عليهم السلام ) في هذه الأدعية وغيره .
الصلاة التي تعلمناها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نعمة لا شبيه لها والصيام كذلك ولكن الأدعية الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام ) هي قمة من قمم هذه النعم الإلهية.


التهيئة والاستعداد لحمد الله :

( اَللّـهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ، وَاَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ ) ذكرنا في بداية الدروس أن المقطع الأول مقطع تهيئة للدخول في حمد الله عز وجل وأن العنصر الأساسي في هذا الدعاء هو حمد الله ، وأن الحامد سائل كما أن السائل حامد (اَللّـهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ، وَاَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ، وَاَيْقَنْتُ اَنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَاَشَدُّ الْمُعاقِبينَ في مَوْضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وَاَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ في مَوْضِعِ الْكِبْرياءِ وَالْعَظَمَةِ) هذا المقطع يهيئ نفس الإنسان لكي يستعد لحمد الله عز وجل ، حيث أنك يا رب قمة الرحمة في موضع الرحمة ، و أشد المعاقبين في موضع العقاب ، وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة ، فأنت المستحق للحمد ، أنا يا رب أتجرأ على حمدك لأنك يا رب أذنت لي ( اَللّـهُمَّ اَذِنْتَ لي في دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ ) فأنا يا رب أسألك وأتجرأ بدعائك والثناء عليك وحمدك لأنك يا رب السميع الذي آمله وأرجو أن تسمع مدحتي ، وأنت الرحيم الذي أرجو أن تجيب دعوتي وأنت الغفور الذي أرجو أن تقيل عثرتي . وذكرنا أن هذا المقطع ربما يتضح منه أن الداعي كالمعتذر والمستأذن للدخول إلى حمد الله عز وجل ، ثم (اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً) هو الشروع في الحمد الصريح لله عز وجل بعد أن كانت الفقرات السابقة هيأت لحمد الله (لْحَمْدُ للهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّهَا، عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلْكِهِ، وَلا مُنازِعَ لَهُ في اَمْرِهِ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلْقِهِ، وَلا شَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ، اَلْحَمْدُ للهِ الْفاشي في الْخَلْقِ اَمْرُهُ وَحَمْدُهُ، الظّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ، الَّذي لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ، وَلا تَزيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إلاّ جُوداً وَكَرَماً، اِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْوَهّابُ) إلى هنا هذه الفقرة الخامسة من فقرات حمد الله عز وجل ، هنا يبدو أن الدعاء بعد أن ذكر هذا الجزء من حمد الله وبلغ مرحلة الإشارة إلى أن الله هو العزيز الوهاب . هنا يظهر ما كان مستبطنًا من السؤال ، ذكرنا أن الحمد يستبطن السؤال ، فالسؤال كان متضمنًا في الفقرات السابقة وفي هذه الفقرة يظهر الحمد بمناسبة ذكر أن الله هو العزيز الوهاب .

الترقي في الدعاء :


كيف يتحرك بنا السؤال في الدعاء (اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ قَليلاً مِنْ كَثير، مَعَ حاجَة بي اِلَيْهِ عَظيمَة وَغِناكَ عَنْهُ قَديمٌ، وَهُوَ عِنْدي كَثيرٌ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ) المعاني واضحة ، أنا يا رب أسألك وأنت ذو الغنى المطلق لا ينقص من عطائك شيء ، اللهم إن ما جرأني على أن أسألك معرفتي من خلال ما مر بي في حياتي أنك عفوت عن ذنبي ( اَللّـهُمَّ اِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطيـئَتي، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمي وَسِتْرَكَ عَنْ قَبيحِ عَمَلي، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثيرِ جُرْمي، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطئي وَعَمْدي ) طبعاً الذنب والخطيئة والظلم وقبيح العمل كلها إشارة إلى معاني ومواقف يستشعر فيها السائل مقدار تقصيراته تجاه الله ؛ على مختلف أنواع تلك التقصيرات . وقوله ( عليه السلام ) في الدعاء ( عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطئي ) أي عندما كان من تصرفي الغير مقصود الذي لم أكن ملتفتاً إليه لكن نتيجةً لغفلتي وعمدي هي أخطائي التي أنا ملتفت لها ( اَطْمَعَني في اَنْ اَسْأَلَكَ ما لا اَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، الَّذي رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ ) هذا الذي أسألك أولاً هو أمر أنا لا أستوجبه ولا أستحقه و إنما هو كرم منك ابتداءً وبدون استحقاق ( الَّذي رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ ) أي نوع عطاء من رزقك ورحمتك ( وَاَرَيْتَني مَنْ قُدْرَتِكَ، وَعَرَّفْتَني مِنْ اِجابَتِكَ، فَصِرْتُ اَدْعُوكَ آمِناً، وَاَسْاَلُكَ مُسْتَأنِساً ) الدعاء والسؤال من الله في بادئ الأمر يكون المحرك والداعي له هو إجابة رغبات الإنسان الداخلية التي يحتاج إليها من قضاء شؤونه وحوائجه وما يحيط به من نقائص يريد رفعها عن طريق الدعاء ، لكن هذا الدعاء يهيئ نفوسنا لتقبل حالات هي ليست مجرد رفع تلك النقائص ، بل إن الدعاء يأخذ بنا درجة بعد درجة !! بداية الداعي فالحامد سائل ، ولنتعرف على حامد آخر يكون منطلقه شيء آخر ليس فقط مجرد السؤال ، الحامد حينما تكون نظرته إلى قضاء حاجته يحمد الله لأن الله بهذا الحمد وبظهور وتجلي هذه الصفة الإلهية من الكرم مثلاً يكون الإنسان محلاً لكرم الله ، و حينما تتحقق في نفس الإنسان صفة المغيث يكون محلاً لغوث الله عز وجل ، لكن ليس هذا هو الأثر والمعنى الوحيد للحمد بل هناك حالات أخرى ليست هي فقط السؤال ، هناك حمد الآمن (فَصِرْتُ اَدْعُوكَ آمِناً) ؛ في بداية حمد الحامد حينما يكون نظره إلى غايته ورفع حاجته في تلك الحالات يكون تعرفه إلى الله وطلبه لقضاء حاجته .

الترقي من السائل إلى الآمن المستأنس المتودد :
ثبات الحمد في نفس الإنسان الحامد يحول العلاقة بينه وبين الله من الإنسان الناظر إلى حاجته إلى الإنسان الناظر إلى الله عز وجل ، وبهذا تتحول العلاقة من علاقة الطالب والسائل إلى علاقة الآمن الذي يشعر بالأمن في ضيافة الله ، الأمن مع الله ، ثم تنتقل إلى مرحلة أخرى ليس فقط الآمن مع الله وإنما هي مرحلة الآنس مع الله ( فَصِرْتُ اَدْعُوكَ آمِناً، وَاَسْاَلُكَ مُسْتَأنِساً، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً ) وهذه الفقرة تأكيد للأمن ، ثم ينتقل إلى مرحلة ثالثة فالسائل ليس فقط آمن وليس فقط آنس بالله عز وجل وإنما السائل مُدلاً على الله (مُدِلاًّ عَلَيْكَ فيـما قَصَدْتُ فيهِ اِلَيْكَ)
المدل هو الذي يشعر بأن هذا الذي يتوجه إليه يرعاه وينظر لحاله ؛ إن ما يكتنف الإنسان من عطاء الله ورحمته في مرحلة الأمن ثم في مرحلة الأنس يجعله يشعر بما يشبه الدلال الذي يكون بين الحبيب وحبيبه ، حيث يتكل على عطاء الله ويثق فيه لدرجة يكون كأنه دالًا على الله ؛ الدال هو الذي حين يطلب تكون لديه ثقة وأنس وانشراح بأن الله عز وجل رافع وقاضي لحاجته ؛ كأنها مقضية بسبب الشعور الذي يعيش في قلبه ( وَاَسْاَلُكَ مُسْتَأنِساً، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً، مُدِلاًّ عَلَيْكَ فيـما قَصَدْتُ فيهِ اِلَيْكَ، فَاِنْ اَبْطأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ، وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الاُْمُورِ، فَلَمْ اَرَ مَوْلاً كَريماً اَصْبَرَ عَلى عَبْد لَئيم مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، اِنَّكَ تَدْعُوني فَاُوَلّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ اِلَيَّ فَاَتَبَغَّضُ اِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ اِلَىَّ فَلا اَقْبَلُ مِنْكَ، كَاَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ )هذه الفقرات وإن كانت تشير إلى تقصير الإنسان لكنها في الوقت ذاته تهيء نفس الداعي إلى حالة من الحب لله عز وجل ، لأن تكرار حمد الله وظهور جمال الله ينشئ في نفس الإنسان تهيؤ لكي يكون محباً ، فكأن الدعاء يقول أيها الداعي من اللازم عليك أن تكون الآن محبا لله عز وجل ألا ترى أن الله يحبك ، أيها الداعي عليك أن تكون متوددا إلى الله ، ألا ترى أن الله يتودد إليك !!
( وَتَتَوَدَّدُ اِلَىَّ فَلا اَقْبَلُ مِنْكَ، كَاَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لي، وَالاِْحْسانِ اِلَىَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ) هذه فقرة جديدة من فقرات الحمد ، فالحمد حينما يكون صادرًا بدون استحقاق في الحامد فإنه جمال ورحمة وفيض ، وحينما يكون صادراً ومظاهر الجمال متوفرة فيه حتى بعد ظهور النقص والتقصير من طرف العبد يكون له معنى آخر ، وجمال آخر ، وكرم آخر ، فكرم الله الابتدائي يضاف له كرم آخر حينما لم نقابل كرم الله بالجلوس تحت ظل ذلك الكرم ، حينما لا نرد على ذلك التودد بالتودد !! هنا يأتينا كرم العطف والحنان والرعاية لحالنا .
ثم يقول ( عليه السلام ) : ( فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ اِحْسانِكَ اِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ ) نتوقف هنا قليلاً لنشير إلى أنه بدأنا بالحمد في حال السؤال و لم نتوقف عند مرحلة طلب الحاجة .
بداية الدعاء كان يُستغل في نفس الداعي جانب قضاء الحوائج لكن مرحلة بعد مرحلة أصبح هذا الدعاء يُحفز نفوسنا للالتفات إلى الله والتعلق به ، فبدأنا بحمد السائل ، ثم أصبحنا نحمد حمد الآمن ، ثم حمد المستأنس ، ثم أصبحنا - إن شاء الله - نحمد حمد المحب المتودد . حين ذلك ننطلق إلى مرحلة أخرى من حمد الله عز وجل . فقد بدأنا بالحمد في أول الفقرات وربما نظرنا إلى قضاء حوائجنا لكن بعد ذلك نأخذ في حمد الله ونحن نرى في الله عز وجل المُؤمن الذي يؤمننا ، الجميل الذي يؤنسنا ، المحب الذي يحبنا ، المتودد الذي يتودد إلينا ...يتبع

التعديل الأخير تم بواسطة بثينه عبد الحميد ; 06-22-2016 الساعة 02:30 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:47 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.