![]() |
#1
|
|||
|
|||
![]() لبـــــــاسُ العيــ🎀ــــد✦
ثوبٌ فريدٌ اختمر نسيجه بصبر الصيام ونور الصلاة .. ثوبٌ طرّزهُ دمع المناجاة وانكسار العبودية، وزينته دررُ التلاوة وطيّبه عطر الاستغفار .. ثوبٌ أبيضٌ فضفاضٌ صنعه طُهرُ القلب وسماحة النفس التي اتسعت بركاتها لتغشى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.. * إنه لباس التقـــــــوى الذي من المؤمل أن نكون قد نسجناه خلال شهرٍ من العبودية والعبادة، هو شهر رمضان الذي كتب الله تعالى علينا فيه الصيام.. * لباس التقـــــــوى الذي لا يصحً أن يحلّ علينا يوم الفطر دون إتمام صنعه واكتساء أرواحنا به! {وَلِبَاسُ التَّقْـــــــوىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ} الأعراف:26. * لباسٌ للوقاية والجمال لا تقلّ صلاحيته عن سنةٍ كاملةٍ، حيث يحلّ علينا موعد صنع ثوبٍ جديدٍ في شهر رمضان جديدٍ، فلا تغدو أرواحنا عراةٌ وسوآتنا باديةٌ.. * فطوبى لعبدٍ صان ألبسةَ تقواهُ وتعهدها بالحفظ**حتى تكاثرت وتنوعّت خلال سنوات العمر، وصار يرفلً في حمايتها وزينتها.. * ويا لسوء عبدٍ لا يكاد يحلّ عليه يوم العيد إلّا وقد مزّق ثوبه وكشف سوأته! {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا ..} النحل:92* وكم هي فرحة أبليس حين ينزع عن العبد لباسه بتأجيج اتباع الهوى وإثارة الفتن وإنساء ذكر الله تعالى في يوم العيد! * إن الآداب الإسلامية حينما تحثنا على لبس أنظف الثياب وأحسنها يوم العيد، فلأجل أن نتعهد ثوب تقوانـــــــا ونصونه من كل ما يمزّقه أو يكدّره.. * وإذا كان الثوب المادي منزل من الله تعالى {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ..} الأعراف:26 فكذلك لِبَاسُ التَّقْـــــــوىٰ-الذي هو خيرٌ- ينزل علينا بالطلب من الله والضراعة إليه والإعتراف بالتقصير والعجز بين يديه: (.. سيدي أنا أسألك ما لا أستحق، وأنت أهل التقوى وأهل*المغفرة، فاغفر لي، وألبسني من نظرك ثوبًا يغطي علي التبعات، وتغفرها لي، ولا أطالب بها إنك ذو من قديم وصفح عظيم، وتجاوز كريم)[1]. * إلهي فاجعل لباس عيدنا تقوانـــــــا التي لا تُبلى ولا تُهتك، لنفوز بقبول صيامنا فـ {.. إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} المائدة:27 ونكون من أهل العيد، فـعن الإمام علي عليه السلام: (إنما هو عيدٌ لمن قبل الله تعالى صيامه، وشكر قيامه، وكل يومٍ لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد)[2]. * * ✍خديجة العكري. 2 شوال 1440هـ. _____ [1]*دعاء أبي حمزة الثمالي/ إقبال*الأعمال**ج ١ - ص ١٧٠ [2]*بحار الأنوار**ج ٨٨ - ص ١٣٦ ـــــــــــــــــ • 📖 • ـــــــــــــــــ 🔸اللجنة الإعلامية لحوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية🔸 التعديل الأخير تم بواسطة الادارة ; 06-07-2019 الساعة 02:29 PM |
![]() |
|
|