عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 01-19-2020, 11:40 PM
abeer abuhuliqa abeer abuhuliqa غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 128
افتراضي (نظرة نحو مسيرة التفكير الفلسفي خلال القرنين الأخيرين)

🎬الحلقة الثالثة:
(نظرة نحو مسيرة التفكير الفلسفي خلال القرنين الأخيرين).ص: 37- 48

▪︎مقدمة:

أشرنا في الحلقة السابقة إلى أن الغرب بعد عصر النهضة الأوربية لم ينتج نظاما فلسفيا متماسكا، وإنما كانت هناك اتجاهات ومذاهب فلسفية تظهر وسرعان ما تنتهي. ومنذ القرن التاسع عشر أخذ تعدد المذاهب وتنوعها في ازدياد مستمر، وسنكتفي بالإشارة إلى بعض منها:

أولا: المثالية العينية:
بعد الفيلسوف الألماني (كانْت)( منذ أواخر القرن الثامن عشر وحتى أواسط القرن التاسع عشر ) ظهر عدد من الفلاسفة الألمان الذين كانت أفكارهم نابعة من أفكاره ، وقد حاولوا أن يجبروا نقاط الضعف في فلسفته مستعينين بالذوق العرفاني مع بعض الاختلافات، إلا أنهم كانوا مشتركين من جهة البدء برؤية شخصية ثم ينتقلون إلى توضيح الوجود بأسلوب شاعري، وقد عرفوا باسم (الرومانسيين). ومن أبرز تلامذة هذا الاتجاه (فيخته).
ثم اكتمل هذا الاتجاه على يد (هیجل)، الذي أظهره بصورة نظام فلسفی أطلق عليه اسم (المثالية العينية)، والتي تُعد من أبرز نماذج أصحاب الاتجاه العقلي.

٢- الوضعية:
في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي أشاد العالِم الفرنسي (أوجست کُنت) الملقب ب (أب علم الاجتماع) أُسس مذهب تجريبي متطرف أطلق عليه اسم (الوضعية) أو (پوزیتویسم) الذي يقوم على أساس المعرفة الحسية والتجريبية وإنكار جميع المعارف العقلية والفلسفية وما وراء الطبيعة، واعتبارها خرافات لا معنى لها، لذلك ف (الوضعية) تعتبر المذهب المقابل تماما لمذهب المثالية ونموجا لأصحاب الاتجاه الحسي. وأدى انتشار هذا الاتجاه بعد عصر النهضة إلى ظهور الكثير من الملاحدة والماديين أمثال (راسل)، ومنهم أيضا (كارل ماركس وانجلز) اللذان وضعا أُسس (المادية الديالكتيكية) القائمة على التضاد والتناقض.

٣- البراجماتية:
المذهب الفلسفي الوحيد الذي أشاد أسسه علماء أمريكيون، وهو يهتم بالعمل والابتكار في مقابل التفكير والتعقل. ومن أشهر فلاسفة هذا المذهب العالم النفسي الشهير (وليام جيمز).

▪︎خاتمة في مقارنة إجمالية:
إذا لاحظنا تاريخ الفلسفة الغربية سنجد بعض الومضات المشرقة في بعض العقول والقلوب، ولكنها لم تستطع أن ترسم خطا مستقیما ثابتا في التفكير الفلسفي الغربي، وهذا على العكس من الفلسفة الإسلامية التي لم تنحرف رغم كل العقبات عن مسیرها الأصلي، وكل ما حدث فيها من اختلافات زادتها نضجا ومعرفة.

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين..


✍ ام حسين بوحليقة.
رد مع اقتباس