📑 ملخص لتاريخ الفلسفة من كتاب (المنهج الجديد في تعليم الفلسفة للأستاذ محمد تقي مصباح اليزدي) جزئية التلخيص: مسيرة التفكير الفلسفي منذ البداية وحتى القرنين الأخيرين.
وسيتم عرض المسيرة التاريخية حسب ترتيبها في الكتاب على ثلاث حلقات كالتالي:
🎬
الحلقة الأولى:
(نظرة نحو مسيرة التفكير الفلسفي منذ البداية وحتى العصر الإسلامي) ص:13- 23
🎬
الحلقة الثانية:
(نظرة نحو مسيرة التفكير الفلسفي منذ القرون الوسطى وحتى القرن الثامن عشر الميلادي) ص: 25- 35
🎬
الحلقة الثالثة:
(نظرة نحو مسيرة التفكير الفلسفي خلال القرنين الأخيرين). ص: 37- 48
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎🎞
🎬
الحلقة الأولى:
▪︎مسيرة التفكير الفلسفي منذ البداية وحتى العصر الإسلامي.
ص
13 - 23). وتشمل المحاور التالية:
🔸️
بداية التفكير الفلسفي وظهور السوفسطائية ومذهب الشك:
يعتقد مؤرخو الفلسفة أن بداية الأفكار الفلسفية كانت منذ ستة قرون قبل الميلاد. ويذكرون في هذا المجال أسماء علماء عاشوا في تلك الفترة وهم يحاولون معرفة الوجود وبداية العالم ونهايته ، وقد أعلنوا نظریات مختلفة وأحيانا متناقضة لتفسير ظهور الموجودات وتحولها، وهي أفكار متأثرة بالعقائد الدينية والثقافات الشرقية.
-
ظهور السوفسطائية ومذهب الشك:
يُذكر أنه في القرن الخامس قبل الميلاد علماء كان يطلق عليهم باللغة اليونانية اسم (سوفیست) أي الحكيم أو العالم ، ولكنها في الحقيقة أفرغت من معناها الأصيل عندما أصبحت لقبا للدعاوى الباطلة وتحولت إلى رمز لأسلوب التفكير والاستدلال القائم على أساس المغالطة. وهذه الكلمة هي الأصل الذي أخذت منه "السوفستي" في اللغة العربية ، ومنها أخذت "السفسطة".
🔸️
مرحلة ازدهار الفلسفة وتشمل:
- مرحلة ازدهار الفلسفة اليونانية ثم انهيارها.
- طلوع فجر الإسلام ونضج الفلسفة في العصر الإسلامي.
▪︎ مرحلة ازدهار الفلسفة اليونانية:
إن أشهر العلماء الذين وقفوا ضد السوفسطائيين ونقدوا أفكارهم هو (سقراط)، فقد سمى نفسه (فيلاسوفوس) أي محب العلم والحكمة، وهي نفس الكلمة التي تحولت في العربية إلى (فيلسوف) وأخذت منها كلمة (الفلسفة).
يقول مؤرخو الفلسفة إن السبب في اختيار هذا الاسم شيئان:
الأول: تواضع سقراط حيث كان يعترف دائما بجهله.
الثاني: تعريضه بالسوفسطائيين الذین کانوا يعتبرون أنفسهم حکماء.
وبعد (سقراط) نهض تلميذه (أفلاطون) لتعميق أسس الفلسفة ، وجاء بعد ذلك تلميذه (أرسطو) الذي لقب ب(المعلم الأول)، حيث أوصل الفلسفة إلى أوج ازدهارها ، وثبت قواعد التفكير والاستدلال ، وأخرجها بصورة علم المنطق، وفرق بين أسس التفكير الصحيح وبين المغالطة، فأصبحت (الفلسفة) في مقابل (السفسطة).
وبناء على هذا أصبحت الفلسفة تشمل جميع العلوم الحقيقية ، وكانوا يقسمونها إلى قسمين رئيسين هما:
☆ العلوم النظرية وتشمل: الرياضيات(الحساب والهندسة والهيئة والموسيقى)، والإلهيات(ما بعد الطبيعة أو مباحث الوجود ومعرفة الله) والطبيعيات (علم الفلك والمعادن والنبات والحيوان).
☆العلوم العملية وتشمل: الأخلاق، تدببر المنازل، سياسة المدن وعلوم الفقه.
▪︎
نهاية الفلسفة اليونانية:
مما يؤسف له أن هذا الرواج لم يستمر بعد أرسطو وأفلاطون، فرحل العلماء والفنانون إلى الأسكندرية حيث اتخذوها مركزا للعلم والفلسفة حتى القرن الرابع عشر.
ومما يؤسف له أكثر تدهور الوضع العلمي والفلسفي بعد اعتناق امبراطور الروم الشرقية (جستنيان) عام (٥٢٩م) للمسيحية والترويج للعقائد المسيحية المتطرفة التي أمرت بإغلاق الجامعات والمراكز العلمية في أثنيا والاسكندرية وقتل العلماء والفلاسفة. ففر العلماء خوفا على أرواحهم وانطفأ مشعل العلم والفلسفة.
ثانيا: طلوع فجر الإسلام ونضج الفلسفة في عصره:
في نفس فترة هذا الانهيار من القرن السادس عشر، شهد العالم حدثا تاريخيا عظيما، وهو ولادة النبي الأعظم (محمد صلى الله عليه وآله وسلم) ثم بعثته وهجرته، حيث حمل رسالة العلم والمعرفة التي حث عليها الإسلام، فكان للعوامل الثقافية والسياسية دورها في نضج الفلسفة وظهور نخبة من العلماء والفلاسفة المسلمين من قبيل (الفرابي) الذي لقب ب (المعلم الثاني) حيث أخذ نظريات وطبيعيات أرسطو وفككها وطورها وأضاف لها، ومن بعده جاء (ابن سينا) الذي تبني اتجاه مدرسة أرسطو المشائية. وبعد قرون ظهر أيضا مجموعة من كبار فلاسفة المسلمين مثل: نصير الدين الطوسي، المحقق الدوّاني، والشيخ البهائي، والسهروردي الذي أسس المدرسة الإشراقية الفلسفية المشهورة.
وكان أهم نظام فلسفي في العصر الإسلامي ل (صدر المتألهين الشيرازي)، وهو نظام جمع بين فلسفة المشائين والإشراقيين وآراء المتصوفة، وسميت هذه الجامعة ب(الحكمة المتعالية).
✍ام حسين بوحليقة.